الجزيري / الغروي / مازح

473

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه ثم يقتلوهما وان أرادوا أن يأخذوا الدية فهي بينهما نصفان والمسألة مشكلة جدا يجب الاحتياط فيها وعدم التهجم على قتلهما . مسألة : لو فرض في المسألة المتقدمة أنّ أولياء الميت ادعوا على أحدهما دون الأخر سقط الآخر فان ادعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقر وان ادعوا على المقر سقطت البينة . اللوث : والمراد به أمارة ظنية قامت عند الحاكم على صدق المدعي كالشاهد الواحد أو الشاهدين مع عدم استجماع شرائط القبول ، وكذا لو وجد متشحطا بدمه وعنده ذو سلاح عليه الدم أو وجد كذلك في دار قوم أو في محلة منفردة عن البلد لا يدخل فيها غير أهلها أو في صف قتال مقابل الخصم بعد المراماة وبالجملة كل أمارة ظنية عند الحاكم توجب اللوث من غير فرق بين الأسباب المفيدة للظن فيحصل اللوث بإخبار الصبي المميز المعتمد عليه والفاسق الموثوق به في اخباره والكافر كذلك والمرأة ونحوهم . مسألة : لو وجد في قرية مطروقة فيها الإياب والذهاب أو محلة منفردة كانت مطروقة فلا لوث إلا إذا كانت هناك عداوة فيثبت اللوث . مسألة : لو وجد قتيل بين القريتين فاللوث لأقربهما إليه ومع التساوي فهما سواء في اللوث نعم لو كان في إحداهما عداوة فاللوث فيها وان كانت أبعد . مسألة : لو لم يحصل اللوث فالحكم فيه كغيره من الدعاوي فلا قسامة ولا تغليظ والبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه فللولي مع عدم البينة إحلاف المنكر يمينا واحدا . مسألة : لو قتل شخص في زحام الناس ليوم جمعة أو عيد أو وجد في فلاة أو سوق أو على جسر ولم يعلم من قتله فديته من بيت مال المسلمين نعم لو كان في الموارد المذكورة أمارة ظنية على كون القتل بفعل شخص معين مثلا حصل اللوث . مسألة : لو تعارضت الأمارات الظنية بطل اللوث كما لو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح ملطخ بالدم وسبع من شأنه قتل الإنسان ولم تكن امارة لحصول القتل بأيهما وفي كل طرف شك محض فلا بد في مثله فصل الخصومة بالطرق المعهودة غير القسامة . مسألة : لا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الأقوى بعد قيام الأمارة الظنية على أصل القتل . مسألة : ولا يشترط في القسامة حضور المدعى عليه كما في سائر المقامات على الأصح . لو ادعى الولي أن فلانا من أهل الدار قتله بعد أن وجد مقتولا فيها حصل اللوث وثبتت الدعوى بالقسامة بشرط ثبوت كون المدعى عليه في الدار حين القتل والا فلا لوث بالنسبة إليه فلو أنكر كونه فيها وقت القتل كان القول قوله مع يمينه .